السيد محمد باقر الخوانساري

206

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الطّبيب وقال في استى أيّها الأمير ، وقال أيضا في مقام آخر وكان بأصبهان رجل يقال له الكتاني في أيام أحمد بن عبد العزيز وكان أحمد يتعلّم منه الإمامة فاتّفق ان طلعت عليه أم احمد يوما وقالت يا فاعل جعلت ابني رافضيّا فقال الكتاني : الرّافضى يصلّى كلّ يوم إحدى وخمسين ركعة وابنك لا يصلى في أحد وخمسين يوما ركعة واحدة ، قلت وفي هذه الحكاية تصديق وتقوية لما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام بطرق متعددة انّ من علامات المؤمنين خمسا ، صلاة الاحدى وخمسين والتختّم باليمين وتعفير الجبين وزيارة الأربعين والجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، والحمد للّه على هذه المفاخرة للشّيعة الإماميّة كثّر اللّه تعالى أمثالهم وقال في باب الصّبر ونظر رجل إلى امرأة بالبصرة فقال ما رايت مثل هذه النّضارة ، وما ذاك إلا من قلّة الحزن ، فقالت انّى لفى حزن ما شاركني فيه أحد انّ زوجي ذبح شاة في يوم الأضحى ولي صبيان كدرّتين فقال أكبرهما للأصغر تعال لأريك كيف ذبح أبى الشّاة فقال نعم ، فأخذه وذبحه وانتهينا إليه متشحّطا بدمه ، فلمّا وقع العويل خاف الابن وهرب إلى الجبل فرهقه الذّئب فأكله وتبعه الأب في طلبه فاشتدّ به الحرّ فمات عطشا ، فافردنى الدّهر منهم كما ترى فقيل لها : كيف صبرت ؟ فقالت : لو وجدت في الحزن دركا ما اخترت عليه وقال أيضا اوّل من عقد البيعة لغيره أبو بكر لعمر وعقد معاوية البيعة لابنه يزيد المعروف « 1 » ولمّا قعد للبيعة دخل رجل فقال : اعلم أنّك لو لم تولّ هذا أمور « 2 » المسلمين لاضعت « 3 » ! فقال للأحنف لم لا تقول ؟ فقال : أخاف اللّه إن كذبت ، وأخافك إن صدقت ! فقال : جزاك اللّه عن الاسلام خيرا « 4 » قال وقيل انّ البوم أراد التّزوّج وكان الهدهد دلّالا فأتاه وقال : انّهم ضمنوا لك خمس قرى عامرة وخمس غير عامرة « 5 » . فقال لا حاجة لي في العمران ! فقال : خذها فولايتها إلى امرأة وما تولّت امرأة أرضا إلّا

--> ( 1 ) البيعة ليزيد ابنه وهو معروف . ( 2 ) أمر . ( 3 ) لاضعتهم . ( 4 ) المحاضرات 1 : 162 ( 5 ) وخمس قرى غامرة .